ميرزا حسين النوري الطبرسي

106

خاتمة المستدرك

مفضل فوربي إني لأحبك ، وأحب من يحبك يا مفضل ، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان ، فقال له المفضل : يا بن رسول الله لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي . فقال : بل أنزلت المنزلة التي أنزلك الله بها ( 1 ) ، الخبر . وفي كتاب الإرشاد بعد كلامه الذي يأتي : فروى موسى الصيقل ، عن المفضل بن عمر الجعفي ( رحمه الله ) قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل أبو إبراهيم ( عليه السلام ) وهو غلام ، فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : استوص به ، وضع أمره عند من تثق من أصحابك ( 2 ) .

--> ( 1 ) الاختصاص : 216 . ( 2 ) الارشاد : 298 . " وقال الشيخ عماد الدين " أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في كتاب الثاقب ( 64 ) في شرح موازنة معاجز الأئمة عليهم السلام بمعاجز الأنبياء عليهم السلام - بعد ذكر قصة خسف قارون وافتراء المرأة البغية عل موسى عليه السلام - قال : وقد ظهر على يد أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام ما يوازي ذلك شرفا وهو ما حدث به صالح بن الأشعث البزاز الكوفي . قال : كنت بين يدي المفضل إذ وردت عليه رقعة من مولانا الصادق عليه السلام ، فنظر فيها ونهض قائما واتكئ علي ، ثم تياسرنا إلى باب حجرة الصادق عليه السلام ، فخرج إليه عبد الله بن وشاح فقال : يا مفضل أسرع في خطواتك أنت وصاحبك هذا ، فدخلنا فإذا بالمولى الصادق عليه السلام قد قعد على كرسي وبين يديه امرأة ، فقال : يا مفضل خذ هذه الامرأة وأخرجها إلى برية في ظاهر البلد ، وانظر ما يكون من أمرها ، وعد إلي مسرعا . قال المفضل : فامتثلت ما أمرني به مولاي ، وسرت بها إلى البرية ، فلما توسطتها سمعت مناديا ينادي : احذر يا مفضل ، فتنحيت عن المرأة ، وطلعت غمامة سوداء ثم أمطرت عليها حجارة حتى لم أر للمرأة حسا ولا أثرا ، فهالني ما رأيت ، ورجعت مسرعا إلى مولاي عليه السلام ، وهممت إلى أن أحدثه بما رأيت فسبق إلى الحديث ، وقال : يا مفضل أتعرف المرأة ؟ فقلت : لا يا مولاي ، قال : هذه امرأة الفضال بن عامر ، قد كنت سيرته إلى فارس لتفقه أصحابي بها ، فلما كان عند خروجه من منزله قال لامرأته : هذا مولاي جعفر شاهد عليك لا تخزيني في نفسك ، فقالت : نعم ، إن خنتك أمطر الله من السماء عذابا واقعا ، فخانته في نفسها من ليلتها ، فأمطر الله عليها ما طلبت . يا مفضل إذا هتكت المرأة سترها وكانت عارفة بالله هتكت حجاب الله ، وقصمت ظهرها ، والعقوبة إلى العارفين والعارفات أسرع . " منه قدس سره " .